|
صقر الرافدين
منذ أولى أيام الاحتلال الأســوّد وحتى هــذه اللحظات ....العراق وشعبه يخسر باســتمرار
خيرة ابنائه الشباب ونخبته من علماء وأطباء وعسكرين وطيارين ومهندسين واساتذة و مثقفين وشيوخ ورجال دين بارزين واكادميين من شتى الاختصاصات...
فقبل أيـام معدودات تم قتـل أحـد طلاب الدكتوراه في اختصاص يعد من
الاختصاصات النادرة في الاشعة واستخداماتها في الطب...
ان أغلب هؤلاء الذين يتم قتلهم وغدرهم هم من حملة الشهادات العليا وماشابهها هم من المكوّن
السني بالتحديد.....
وكأن هذا المكوّن هو محتل أجنبي للبلد وليس هومن صميم هذا البلد ومن حجر أسـاس المجتمع
العراقي
!!!!....
والذي سـاهم بشـكل رئيسي وفعـّال في بناء العراق على أكتافه اسوة مع البقية من مكونات الشعب منذ
نشوء الدولة العراقية وحتى الان...
فالمكوّن السني ( رغم اننا مضطرون لاستعمال هذه التسميات وقد يظن الكثير باني
طائفي ولكن بسسب الواقع نجبرعلى ان نكتب بهذا الاسلوب) شأنه شان البقية من مكونات المجمتع العراقي حيث تعرض أيضا للظلم وكابد معهم العدوان والحروب وعانى معهم من قســوة
الحصار الجائر والذي كان قد أبرع في تطبيقه وتشديده الانظمة المستعربة وانظمة دول الجوار الأخرى سمعا وطاعة للسيد الامريكي والصهيوني...
وكذلك كان من يتوسل اســتمرار ذلك الحصار الجائر الذي اهلك الزرع والضرع هم من
جاء بهم الاحتلال الامريكي الآن من الخونة المأجورين والعملاء الأفاقين الذين اعتاشوا على فتات موائد المخابرات الاجنبية
وعندما قامت امريكا بشن حربها المسعورة وغزوها للعراق .... حينها دفع السنة لمواجهة الاحتلال وعملائه ومايزالون الخيرة من ابنائهم وشبابهم وضمهم الى قافلة الشهداء في مقاومتهم لهذا الاحتلال المجرم..
لقدعمد هذا الاحتلال على تنصيب فئة من العملاء المزدوجين له ولايران المصابين بمرض
وهلوسة الحقد الطائفي الأعمى البغيض الصفوي على سدة الحكم الذين سارعوا بشكل محموم الى اشعال نيران الفتن الطائفية والدفع الى شن حروب محلية بابتداعهم حادثة جسر الائمة
وتلتها تفجير المرقدين علي الهادي والحسن العسكري والذي نفذ بايادي ايرانية خالصة وبدعم محكومة ابراهام الاشيقر الجعفري وباشراف صولاغي عندما كان ما يسمى بوزيرا الداخلية
والذي أسس بعدها وبمشورة ودعم الجلبي كتائب الموت لتداهم البيوت الآمنة وتعتقل المواطنين على أساس الهوية الطائفية لتقوم بتصفيتهم جسديا بعد تعذيبهم وتثقيب اجسادهم
ورؤوسهم بالمثقب الكهربائي الدريل وحرقها بماء النارالتيزاب- وتشويه معالم جثثهم والقائها في المزابل وفي العراء من بعد ابتزاز ذويهم بمبالغ طائلة ومن ثم لتطلق على أثرها
أيادي الاوباش الرعاع من أوغاد جيش المخزي والمسمى بالمهدى لتنكل بالمواطن السني وتهدم وتحرق المساجد وتقتل أئمتها والمصلين المرتادين اليها وتمزق المصاحف وتفعل كل
الافعال الشنيعة والشائنة التي يندى لها جبين الانسانية وبذرائع وخزعبلات شتى فهل نسينا تصريح المدعو الاعرجي وغيره من رؤوس المافياوات العميلة وهم يحثون على قتل السنة
وبالوقت نفسه يغضون النظر عن ما تعرض له المكون السني من فواجع وهؤلاء هم مسلمين حسب ماهو معروف؟؟؟؟ وسعوا هؤلاء بالتحريض على الكراهية والبغض الطائفي للتنكيل بالسنة تحت
مسميات واتهامات شتى ما انزل الله بها من سلطان وتحميلهم مسؤولية حقبة من التاريخ مر عليها اكثر من 1400عام والدفع بالارهابيين من القاعدة الايرانية لتشعل وتأجج هذا
الصراع الدموي والغاية منه لتحجيم دور السنة بل ومحاولة استأصالهم كما حدث في ستينيات القرن الماضي في زنجبار وماحصل للعرب على ايدي غلاة عصابات الحزب الافرو
شيرازي...
او على الاقل تجريدهم من اي دور في العراق وسحب البساط من تحتهم ولتتسييد الفئة الصفوية لا
نقول الشيعي العربي فهذا أخ لنا وابن عم وخال وكلنا من عائلة وعشيرة وقبيلة واحدة وللعلم لا توجد قبيلة في العراق بأكملها على مذهب واحد فقط بل هي تحتوي في تركيبة ابنائها
من هم السنة والشيعة بما فيهم كاتب المقال نفســه
ولكن من ســوء الأقـدار والجوار ان تأتينا هجمات شرسة من جارة الشر ايران تلك الدولة
الفارســية العنصرية الحاقدة ( والتي تتبرقع برداء التشيع وتفتك بالشيعة العرب من الشعب العربي الاحوازي ) و هي من سعت وتسعى والى الان الى تكميم أفواه السّنة وتمزيق
النسيج الوطني والاجتماعي العراقي العام بكل الســبل وبمختلف الطرق ....من منا لايتذكر وفي السنين السابقة التي سبقت الاحتلال وكيف كانت تجرى الامتحانات
النهائية(البكلوريا) للصفوف العلمية والادبية والصناعية والتجارية المنتهية وتحت اشراف وزارة التربية وتجري بكل شفافية وسلاسة لتعلن بعدها النتائج بحصول محافظة بغداد او
الموصل او الانبار على اعلى المعدلات واغلب الحاصلين على المعدلات العالية هم من الموصل او الحلة او البصرة ماعدا بغداد المركز ومن منا نسى اعدادية كلية بغداد للبنين في
الاعظمية والمستوى العالي للدراسة فيها واغلب السنين الماضية كان يظهر منها الاول ان لم يظهر منها الثاني او الثالث على العراق او من خلال اعدادية الحريري للبنات المعروفة
في الاعظمية ايضا..ولكن الغريب والمدهش واللافت للنظر انه ومنذ تسيد العملاء الصفويين على كراسي الحكم ظهر طلابا ذو ولاءا لأفكارهم المريضة ومن المحافظات الجنوبية فقط و
بالتحديد هم الاوائل وذو معدلات عالية وناجحين من الدور الاول ولاغيرهم وابناء المحافظات والمناطق التي ينتمي اليها أهل السّــنة لا هم بالناجحين وان نجحوا فهم غير معدل
وحسب بل راسبين في اغلب الدروس..عجبا هل جميع افراد العائلة الفاشلة دراسيا يبزغ من بينها نابغة والعكس بالعكس العائلة التي ربها طبيب معروف وزوجته مهندسة معروفة ويظهر
ابنهم بعد اجتيازه للامتحانات العامة مكمل بدرسين ودرجاته لاشي في المواد البقية عجبا!!!!!!.فعندما جهر الشيخ المرحوم احسان الدوري بهذه الحقائق وعلى شكل اوسع في خطبته
ليوم الجمعة الماضي واتهم الحكومة عامة ووزير تربيتها الخزاعي خاصة السيء الصيت حول مايجري من انتهاكات وظلم وجور
واجحاف لابناء السنة ومن خلال معدلاتهم المتدنية بعد اجتيازهم للامتحانات العامة وناشد الحكومة بالسعي لوقف هذه الممارسات المشينة وتحدثه عن امور اخرى تصب في حاجة المجتمع
لخدمات الحكومة التي تنحت جانبا عن مسؤولياتها. ولم يكن يدور بخلد المرحوم انه بعد خطبته هذا سيكون له موعد مع الموت فقد سعت بعد ذلك زبانية المالكي بالتربص له ومن ثم
قتله بزرعهم له عبوة ناسفة على طريقه وهو عائد من صلاة العشاء فغدر هو ومن يرافقه لا لشيء سوى لانه جاهر بالحق في كنف سلطان جائر وصدح بالحقيقة وهي مرة كالحنظل ولكون صوته
يصل الى ابعد الحدود بعدما فضح النسؤولين وقام بتعريتهم ولكون ذمته لاتشترى ولا تباع كهذا الدعي عدو الغفور السامري فلم يكن من بد امام هذه العصابة العميلة والتي تدعى
بالحكومة الا ان تسكته والى ابد الدهر حفاضا على مصالحها التي تصب في خدمة الاحتلال وليكون عبرة لغيره.. وقبله سبقه في ذلك الشيخ حارث العبيدي النائب في البرلمان عندما
صدح في خطبته لاحد ايام صلاة الجمعة ومن على المنبر وتحدث عن الاسرى واوضائعهم المشينة فتلقفته اياد الغدرلحكومة الاحتلال العميلة بعد خروجه من الصلاة مباشرة والامثلة
لهذا الموضوع ولهكذا نوع من الاغتيالات كثيرة اكثر من ان تعد..واذا مادهمت قوة عميلة لابناء محافظة الموصل واشتكى الاهالي زادوهم ظلما وتعسفا والحال نفسه في ديالى وصلاح
الدين والانبار والمناطق السنية في بغداد ولاداعي لتخصيصها ولغيرها من المحافظات ذات الوجود السني فيها وكلها موجهة ضد اهالي المكون السني..
هل لانهم أهل غيرة وحمية اكثر في مجابهة المحتل وعملائه والتصدي لهم( ولاننتقص من غيرة وعزة
بقية المكونات)؟؟؟؟
هل لانهم كانوا بعثيين والعالم كله من اقصاه الى اقصاه يعلم جيدا ان حزب البعث العربي
الاشتراكي اول ما نشأ وظهر في المناطق الشيعية بكربلاء والشطرة في الناصرية وعلى ايدي ابناء المكون الشيعي انفسهم واغلب قادته ولغاية الاحتلال هم من الشيعة ؟؟؟
اليس الشيعة هم من كانوا منتمين الى البعث اضعاف مضاعفة عن السنة ويشغلون اكثر المناصب
الحساسة بالدولة ولكن البعض منهم بل واغلبهم بدّل جلده بالتقية؟؟؟؟
ويتشاكى ويتباكى من هم حسبوا انفسهم من ادعياء التشيع بأنهم مظلومين اي الشيعة ولم
يستلموا الحكم منذ فتح العراق على يد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رض) الى ان جاء الاحتلال الامريكي والذي كافئهم لدورهم البارز والجليل بصدور الفتاوي من هبل العصر
السيستاني وغيره من حاخامات النجف بعدم جواز مقاتلة الامريكي المحتل وقد تناسى بان أمامه وجهبذه الأكبر المقبور خميني هو من سمى امريكا ووصفها بالشيطان الأكبر
؟؟؟
وكانهم تناسوا ان الدولة الصفوية التي حكمت العراق لمئات من السنين كانت شيعية وبعدها
الدولة البويهية وايضا كانت شيعية وعلى ايديها ابتدعت الشهادة الثالثة ومسيرات اللطم والتشابيه والتطبير وغيرها من الخزعبلات والتي اشتق اكثرها من الهندوسية الوثنية ام
انها ورقة واقتطعت من التاريخ كما قطعوا انجازات الحكومة الشرعية السابقة والتي تربعت على السلطة طوال خمسة وثلاثين عاما ولها من الانجازات والاصلاحات الكثير الكثير في
بناء العراق ورقيه ولم يشر اليها ابدا في المناهج التاريخية الدراسية للصفوف المتوسطة والثانوية بعد ان ابدلوها وغيروها وما يناسب افكارهم العفنة واهوائهم الطائفية
المقيته وحتى انهم ولشدة عمالتهم واخلاصهم للمحتل لم يشيروا الى الاحتلال الامريكي حفاظا على مشاعر المحتل!!! ويتبجح الحاكمين بانفسهم بانهم ليسوا طائفيين ولكن مايحدث من
بؤس وشقاء لابناء السنة من قتل واعتقال وتهجير وتصفية جسدية وتشريد وتغييب في السجون وعدم السماح لهم بالوظيفة والتعيين على ملاكات الدولة والامعان في اذلالهم من خلال
سرقة مجهودهم الدراسي ومنحهم الشهادة او النتيجة نهاية السنة اما مكمل او راسب ماذا نسميه...فالى متى يستمر هذا المسلسل الطائفي المقيت والتنكيل بابناء السنة وبعوائلهم
والتنكيل بشيوخهم وائمتهم ورجالهم ؟؟؟..
هل حسبوا هؤلاء الطائفيين المستقوين بحراب الاحتلال الامريكي وبخناجر الغدر
الايراني الصفوي انهم باقين ابد الدهر؟ ام اعمتهم طائفيتهم البغيضة المريضة عن فهم وقراءة عبر التاريخ؟؟؟اما ماذا؟....
صقر الرافدين .العراق
المحتل
|