** حملة الشهيد القائد "طاهر الجبوري"/ تدمير عجلة همر أمريكية ** إعطاب همر في كركوك ** استهداف رتل لقوات الاحتلال الأمريكية بعبوة ناسفة في الناصرية ** لتواطئهم في عملية تهريب احد قادة المجاميع الخاصة..اعتقال أربعة من افراد الشرطة الحكومية ** تعرض ما تسمى المنطقة الخضراء وسط بغداد الى قصف بعدد من قذائف الهاون ** بلير يتعرض للرشق بالبيض والاحذية من قبل مناهضين للحرب في العراق ** عراق ما بعد الانسحاب: تشكيك اميركي بالنصر ونفوذ كبير لايران في المنطقة ** مقتل 105 أشخاص بينهم 23 عنصراً أمنياً حصيلة العنف في شهر آب بديالى ** البصرة قلقة من تضرر حركة الملاحة في شط العرب ** عشرات المرشحين الخاسرين ينتظرون اقتسام مناصب الوزارة الجديدة ** للفوز بعقود حكومية مغرية بلاك ووتر تنشئ شركات وهمية ** محمود عباس والمفاوضات المباشرة"انا أتفاوض ...فإذن أنا موجود" ** سهرة في أجواء الملاعب: صُونوا ألسنتكم لن تخُونكم عُقولكم ** رحلة العذاب من وإلى غزة ** إنتبهوا !!! الرئيس في خطر ** معرض ألف اختراع واختراع في لندن **

 

News image

قصتان قصيرتان جدا .. د.ماجدة غضبان

د.ماجدة غضبان

News image

مِنْ يَوْمِياتِي

لَيْلَى يُوسَفْ

News image

لم يعد سراً .. قصيدة: أفين إبراهيم

أفين إبراهيم

News image

عزمتُ الرحيلْ .. قصيدة: صفاء محمد العناني

صفاء محمد العناني

News image

إليك يا حَناني .. نصّ: ورد هايل هاني

ورد هايل هاني

News image

جزر الملصقات .. قصيدة: أروى الكعلي

أروى الكعلي

News image

نُقوشٌ على كفِّ الذكريات.. قصيدة: منى حسن محمد الحاج

منى حسن محمد الحاج

News image

لا تسألني ..؟!.. وزنة حامد

وزنة حامد

News image

وتشتاق ليلى ؟

أمل السامرائي

News image

خطواتي وحدها التي تمشي.. قصيدة: طلال الغوار

  طلال الغوار

News image

ما جاء في مرثية المعريّ لنفسه.. قصيدة: أحمد عبد السادة

أحمد عبد السادة

News image

لقاء محزن : قصة : عزيز العرباوي

عزيز العرباوي

News image

الناسـك.. قصيدة: أحمد عبد الرحمن جنيدو

أحمد عبد الرحمن جنيدو

News image

ليلة خريف.. عز الدين الخراط

عز الدين الخراط

News image

الكرسي يتمنى !! قصيدة: صالح البدري

صالح البدري

News image

السندباد يهز حبال النسيان ...! قصيدة: حبيب محمد تقي

حبيب محمد تقي

News image

قصيدتان.. محيي الدين جرمة

محيي الدين جرمة

News image

جئتكِ الآن متعبا مني‏

عبد المالك شكري

معجم مقاييسُ اللّغة(33) PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 31 يوليو 2010 17:11

ابن فارس

([5]) المترددة: المجتمعة الخلق.

 

([6]) وكذا جاءت روايته في المجمل. لكن في اللسان: "زعاكك"؛ وعليه استشهاده.

 

([7]) هو أبو ذؤيب الهذلي من قصيدته العينية في أول ديوانه؛ وفي المفضليات. وأُنشد البيت في اللسان (زعل، سعل، مرع). والمخصص: ( 3 : 114/ 13: 298).

 

([8]) ديوان طرفة 66 واللسان (خدر).

 

([9]) والزعم أيضاً، بالكسر، هو مثلث الزاي.

 

([10]) هو الأبيرد الرياحي يهجو حارثة بن بدر الغداني. انظر الأغاني (12: 10) والحيوان (3: 398/ 6: 351)، وثمار القلوب: 325. وقيل هو زياد الأعجم. انظر الكنايات للجرجاني: 129.

 

([11]) لعنترة بن شداد في معلقته. وصدره:  * علقتها عرضاً وأقتل قومها *

 

([12]) غبط الشاة والناقة يغبطهما غبطاً، إذا جسهما لينظر سمنهما من هزالهما.

 

([13]) لعمرو بن شاس، كما في اللسان. (زعم)، ورواية صدره فيه:

 

* تقول هلكنا إن هلكت وإنما *

 

([14]) ديوان لبيد 129 طبع 1880 واللسان (عدد، شرك، زعم).

 

([15]) في الأصل: "يهلك فيه" صوابه من المجمل واللسان.

 

([16]) في المجمل: "ولا أدري".

 

([17]) يقال زعارة بتشديد الراء وتخفيفها.     

 

 

 

ـ (باب الزاء والغين وما يثلثهما)

 

(زغف) الزاء والغين والفاء أُصَيلٌ صحيحٌ يدلُّ على سَعةٍ وفَضْل. من ذلك الزَّغْفة: الدرع؛ والجمع الزَّغْف، وهي الواسعة. وربما قالوا زَغَفة وزَغَف. قال:

 

أيمنَعُنا القومُ ماءَ الفُراتِ *** وَفينا السُّيوفُ وفينا الزَّغَفْ([1]) ويقال رجل مِزْغَفٌ: نَهِمٌ رَغِيبٌ. قال الأصمعيّ: زَغَفَ في حديثه: زاد.

 

(زغل) الزاء والغين واللام أصلٌ يدلُّ على رَضاع وزَقٍّ وما أشبهه. يقال أَزْغَلَ الطّائِرُ فَرخَه، إذا زَقّه. قال ابن أحمر:

 

فأَزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً *** لم تُخْطِئ الجِيدَ ولم تَشْفَتِرّْ([2]) قال: وهو من قولهم: أَزْغِلي لـه زُغْلةً من سِقائِك، أي صُبِّي لـه شيئاً مِنْ لَبَن. ويقال أَزْغَلَت المرأةُ من عَزْلائِها، أي صَبَّت.

 

ومما شذّ عن الباب: الزُّغلول من الرِّجال: الخفيف.

 

(زغم) الزاء والغين والميم أُصَيْلٌ يدلُّ على ترديد صوتٍ خفيّ. قالوا: تزغَّمَ الجملُ، إذا ردَّدَ رُغَاءَه في خَفاءٍ ليس شديدا. ومنه التزَغم، وهو التَّغَضُّب، كأنه في غَضَبِهِ يردِّدُ صوتاً في نفسه. وذكرَ ناسٌ: تَزغَّمَ الفصيلُ لأمِّه، إذا حنَّ حنيناً خفياً.

 

(زغب) الزاء والغين والباء أُصَيْلٌ صحيح، وهو الزّغَب، أوّلُ ما ينبتُ من الرِّيش. وقد يُزْغِبُ الكَرْمُ، بعد جَرْيِ الماءِ فيه.

 

(زغد) الزاء والغين والدال أُصَيْلٌ يدل على تعصُّر في صوتٍ.

 

من ذلك الزَّغْد، وهو الهدير يتعصَّر فيه الهادرُ. وأصلهُ زغد عُكَّتَه، إذا عَصَرَها ليُخرِجَ سَمْنَها.

 

(زغر) الزاء والغين والراء أُصَيْلٌ. يقال زَغَر الماءُ وزَخَر. وليس هذا عندي من جهةِ الإبدال؛ لأن قياسَ زَغَر قياسٌ صحيح، وسيجيء *في الرباعيّ ما يصحِّحه. وذكر ابن دُريد([3]) أنَّ الزّغر الاغتصاب؛ يقال زَغَرْت الشيء زَغْراً. قال: والزغْر فعلٌ مُماتٌ. وزُغَر: اسمُ امرأةٍ، يقال أن عين زُغَر إليها تُنْسَب([4]).

 

ـــــــــــــــــــ

 

([1]) سبق البيت برواية أخرى في مادة (حجف). وهو هنا ملفق من بيتين. وفي وقعة صفين 184:

 

أيمنعنا القوم ماء الفرات *** وفينا الرماح وفينا الحجف

 

وفينا الشوازب مثل الوشيج *** وفينا السيوف وفينا الزغف

 

([2]) الاشفترار: التفرق. وفي الأصل: "لم تشتفر"، صوابه من المجمل، واللسان (زغل، شفتر). وفي المجمل: "لم تظلم الجيد".

 

([3]) الجمهرة (2 : 322).

 

([4]) ذكر ابن دريد أن عين زعم: موضع بالشام. وقال ياقوت: "بمشارف الشام".                

 

 

 

ـ (باب الزاء والفاء وما يثلثهما)

 

(زفن) الزاء والفاء والنون ليس عندي أصلاً، ولا فيه ما يُحتاج إليه. يقولون: الزَّفْن: الرَّقْص. ويقولون: الزّيفن(1): الشّديد. وليس هذا بشيء.‏

 

(زفي) الزاء والفاء والحرف المعتل يدلّ على خفّةٍ وسُرعة. من ذلك زَفَتِ الرِّيح التُّرابَ، إذا طردَتْهُ عن وجهِ الأرضِ. والزَّفيانُ: شِدَّة هُبوب الريح. ويقال ناقةٌ زَفَيانٌ: سريعة. وقوسٌ زَفيانٌ: سريعة الإرسال للسَّهم. ويقال زَفَى الظَّليمُ زَفْياً، إذا نشر جنَاحَه.‏

 

(زفر) الزاء والفاء والراء أصلان: أحدُهما يدلُّ على حِمْل، والآخر على صَوْتٍ من الأصوات.‏

 

فالأول الزِّفْر: الحِمْل، والجمع أزفار. وازْدَفَرَه(2)، إذا حمله، وبذلك سمِّي الرجل زُفَر،لأنه يزدَفِر(3) بالأموال مطيقاً لها(4)، ومن الباب الزَّافرة: عشيرةُ الرَّجُل؛ لأنهم قد يتحمَّلون بعضَ ما ينُوبُهُ. وزَُفْرَة الفَرس: وسطُه. والزَّفْرُ:(5) القِرْبة، ومنه قيل للإماء التي تحمل القِرَب زوافر. ويقولون : الزُّفَر: الرجل السيِّد. قال:‏

 

* يأبى الظُّلامةَ منه النَّوْفلُ الزُّفَر(6) *‏

 

والقياس فيه كلِّه واحد. وزِفْر المسافر: جِهازه. ويقال الزُّفَر: النَّهر الكبير، ويكون سمِّي بذلك لأنَّه كثير الحملِ للماءِ.‏

 

(زفل) الزاء والفاء واللام هي الأَزْفَلة، وهي الجماعة. يقال جاؤوا بأَزْفَلَتهم، أي جماعتهم.‏

 

(زفت) الزاء والفاء والتاء ليس بشيء، إلاَّ الزِّفْت، ولا أدري أعربيٌّ أم غيره. إلاَّ [أنَّهُ] قد جاء في الحديث: "المُزَفَّت"(7)، وهو المطليُّ بالزِّفت. والله أعلم بالصواب.‏

 

ـــــــــــــــــ

 

(1) زيفن، بكسر الزاء وفتح الفاء وتشديد النون، وبكسر الزاء وفتح الياء وسكون الفاء.‏

 

(2) في الأصل: "وازفره"، صوابه من المجمل.‏

 

(3) في الأصل "يزفر" صوابه من المجمل.‏

 

(4) في المجمل واللسان: "مطيقاً له" أي لذلك.‏

 

(5) في الأصل: " الزفرة"، وصوابه بطرح التاء، كما في المجمل واللسان والقاموس.‏

 

(6) البيت لأعشى باهلة، في اللسان (زفَر) من قصيدة يرثي بها المنتشر بن وهب الباهلي. انظر الأصمعيات 89 طبع المعارف، وجمهرة أشعار العرب 135، ومختارات ابن الشجري 10 وأمالي المرتضى 3: 105-113 والخزانة: (1: 89-97). وسيعيده في (نفل). وصدره :‏

 

* أخو رغائب يعطيها ويسألها *.‏

 

(7) في اللسان: "في الحديث أنه نهى عن المزفت من الأوعية".‏         

 

 

 

ـ (باب الزاء والقاف وما يثلثهما)

 

(زقم) الزاء والقاف والميم أُصَيْلٌ يدلُّ على جِنْسٍ من الأَكْلِ. قال الخليل: الزَّقْمُ: الفِعْل، من أكل الزَّقُّومِ. والازْدِقَام: الابتلاع. وذكر ابن دريد(1) أنَّ بعض العرب يقول: تزقّم فلانٌ اللّبن، إذا أفرطَ في شُرْبِهِ.‏

 

(زقل) الزاء والقاف واللام ليس بشيء. على أنَّه حكِيَ عن بعض العرب: زَوْقَلَ فلانٌ عِمَامتَه، إذا أرخىطرَفَيْها من ناحيتَيْ رأسِه.‏

 

(زقو) الزاء والقاف والحرف المعتل أُصَيْلٌ يدلُّ على صوتٍ من الأصوات. فالزَّقْو: مصدرُ زَقَا الدِّيك يَزْقُو، ويقال إن كلَّ صائحٍ زَاقٍ. وكانت العرب تقول: "هو أَثْقَلُ من الزّواقي"، وهي الدِّيَكة؛ لأنهم كانوا يَسْمُرون فإذا صاحت الدِّيكة تفرَّقُوا. والزُّقَاء: زُقَاء الدِّيك.‏

 

(زقب) الزاء القاف والباء كلمة. يقال طريقٌ زَقَبٌ(2). أي ضيِّق.‏

 

(زقن) الزاء والقاف والنون ليس بشيء، على أنَّهم ربَّما قالوا: زَقَنْتُ الحِمْلَ أزقُنُه، إذا حَمَلْتَه.وأزقَنْتُ فلاناً: أعنتُهُ على الحِمْل. والله أعلم بالصواب.‏

 

ــــــــــــــــ

 

(1) الجمهرة (3: 14).‏

 

(2) وقيل الزقب. الطرق الضيقة. واحدتها زقبة. وقيل الواحد والجمع سواء.‏         

 

 

 

ـ (باب الزاء والكاف وما يثلثهما)

 

(زكل) الزاء والكاف واللام ليس بأصل، وقد جاءت فيه كلمة: الزَّوَنْكَل من الرجال: القصير.‏

 

(زكم) الزاء والكاف والميم ليس فيه إلا الزُّكمَة والزُّكَام(1)، ويستعيرون ذلك فيقولون: فُلان زُكْمَة أبويه، وهو آخر أولادهما.‏

 

(زكن) : الزاء والكاف والنون أصلٌ يُختلَف في معناه. يقولون هو الظّنُّ، ويقولون هو اليقين. وأهل التحقيق من اللغويِّين يقولون: زكِنْتُ منك كذا، أي علِمْته. قال:‏

 

ولن يُراِجعَ قلبي حبَّهم أبداً *** زَكِنْتُ منهم على مثل الذي زَكِنوا(2)‏

 

قالوا: ولا يقال أَزْكَنْت، على أن الخليل قد ذكر الإِزْكان. ويقال: إنَّ الزَّكَن الظَّنّ.‏

 

(زكي) الزاء والكاف والحرف المعتلّ أصلٌ يدل على نَمَاءٍ وزيادة. ويقال الطَّهارة زكاة المال. قال *بعضهم: سُمِّيت بذلك لأنَّها مما يُرجَى به زَكاءُ المال، وهو زيادتهُ ونماؤه. وقال بعضُهم:سمِّيت زكاةً لأنّها طهارة. قالوا: وحُجّة ذلك قولُهُ جلَّ ثناؤُه: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة 103]. والأصل في ذلك كلِّه راجع إلى هذين المعنيين، وهما النَّماء والطهارة. ومن النَّماء: زرْع زاكٍ، بيِّن الزكاء. ويقال هو أمْرٌ لا يَزْكُو بفلانٍ، أي لا يليق به. والزَّكا: الزَّوْج، وهو الشّفع.‏

 

فأمَّا المهموز فقريبٌ من الذي قبله. قال الفرّاء: رجلٌ زُكَأةٌ(3): حاضِر النَّقد كثيرُهُ. قال الأصمَعيّ: الزُّكَأَةُ: الموسِر.‏

 

وممّا شذَّ عن الباب جميعاً قولهم: زَكَأَتِ الناقة بولدها تَزْكَأُ به زَكْأً، إذا رمَتْ به عند رجليها.‏

 

(زكر) الزاء والكاف والراء أُصَيلٌ إن كان صحيحاً يدلُّ على وِعاء يسمى الزُّكْرة. ويقال زَكَّرَ الصبيُّ وتزكَّر:امتلأ بطنُهُ.‏

 

(زكت) الزاء والكاف والتاء أصلٌ إن صحَّ. يقال زَكَتُّ الإناء: ملأته. والله أعلم.‏

 

ـــــــــــــــ

 

(1) الزكمة والزكام، هو ذاك الداء المعروف في الأنف، ويقال له الأرض.‏

 

(2) البيت لقعنب بن أم صاحب، اللسان (زكن)، عدي الفعل بعلى لتضمينه معنى اطلعت.‏

 

(3) ضبطه في القاموس كصرد، وهمزة، وزكاء ـ كغراب.‏   

 

 

 

ـ (باب الزاء واللام وما يثلثهما)

 

(زلم) الزاء واللام والميم أصلٌ يدل على نَحَافةٍ ودِقّة في ملاسة. وقد يشذّ عنه الشيء.  فالأصل الزَّلَمْ والزُّلَم: قِدْح يُسْتَقْسَمُ به. وكانوا يفعلون ذلك في الجاهليّة، وحُرِّمَ ذلك في الإسلام، بقولـه جلّ ثناؤه: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بالأَزْلاَم} [المائدة 3]. فأمَّا قول لبيد:

 

* تَزِلُّ عن الثَّرَى أزلامُها ([1]) *

 

فيقال إنّه أراد أظلاف البقرة؛ وهذا على التشبيه.

 

ويقولون: رجلٌ مُزَلَّمٌ: نَحيف. والزَّلَمة: الهَنَة المتدلِّية من عُنُق الماعزة، ولها زَلمتان. والزَّلَمُ أيضاً: الزَّمَع التي تكون خَلْفَ الظِّلْف. ومن الباب المُزَلَّم: السيِّئ الغِذاء، وإِنَّما قيل لـه ذلك لأنه يَنْحَُف ويَدِقُّ. فأمَّا قولهم: "هو العبد زَُلْمَةً"([2])، فقال قومٌ: معناه خالصٌ في العُبودية، وكان الأصل أنَّه شُبِّه بِما خَلف الأظلاف من الزَّمَع . وأمَّا الأزْلَم الجَذَع، فيقال إنَّه الدَّهر، ويقال إنَّ الأسَد يسمَّى الأزلم الجَذَع.([3])

 

(زلج) الزاء واللام والجيم أُصَيْلٌ يدلُّ على الاندفاع والدَّفْع. من ذلك المُزَلَّج من العيش، وهو المُدَافعُ بالبُلْغَة. والمُزَلَّج: الذي يُدفَع عن كلِّ خيرٍ من كِفَايةٍ وغَناء. قال:

 

دعَوْتُ إلى ما نابني فَأَجابَني *** كريمٌ من الفِتْيانِ غيرُ مُزَلَّجِ

 

والزَّلْج: السُّرْعَة في المشْيِ وغيرِه، وكلُّ سريعٍ  زالجٌ. وسَهْمٌ([4]) زالجٌ: يتزَلّج من القَوس. والمُزَلَّج: المدفوع عن حَسَبه. فأمّا المِزْلاج فالمرأة الرَّسْحَاء، وكأنها شُبِّهت في دِقّتها بالسَّهم الزّالج.

 

(زلح) الزاء واللام والحاء ليس بأصل في اللغة منقاسٍ، وقد جاءت فيه كلماتٌ الله أعلَمُ بصحَّتها، يقولون: قَصعة زَلَحْلَحَةٌ، وهي التي لا قَعْرَ لها.

 

وقال ابن السِّكيت: الزَّلَحْلَحُ من الرِّجال: الخفيف([5]). وقالوا: الزَّلَحْلَحُ الوادي الذي ليس بعميقٍ: فإن كان هذا صحيحاً فالكلمةُ تدلُّ على تبسُّط الشَّيءِ من غير قعر يكون لـه.

 

(زلخ) الزاء واللام والخاء أصلٌ إنْ صحَ يدلُّ على تزلُّق الشَّيء. فالزَّلْخ: المَزَِلَّة. ويقال بئرٌ زَلُوخٌ، إذا كان أعلاها مَزَِلّة يُزْلِق مَنْ قام عليه. ويقال إنَّ الزَّلْخ: رفْعُك يدَك في رَمْي السهم إلى أقصى ما تقدِرُ عليه، تريد به الغَلْوة([6]). قال:

 

* مِنْ مائةٍ زَلْخ بِمِرِّيخٍ غالْ([7]) *

 

وقال بعضهم الزَّلْخُ: أقصى غايةِ المغَالي، ويقولون: إن الزُّلَّخَة عِلّة([8]). وهو كلامٌ يُنْظَرُ فيه.

 

(زلع) الزاء واللام والعين أصلٌ يدلُّ على تَفَطُّرٍ وزَوَالِ شيء عن مكانه. فالزَّلَع: تفطُّر الجِلد. تَزَلَّعَت يدُهُ: تشقَّقَت. ويقال: زَلِعَت جراحته: فسدَتْ. قال الخليل: الزَّلَع: شُقاقُ ظاهِرِ الكفّ. فإن كانَ في الباطن فهو كَلَع. والزَّلْع: استلابُ شيءٍ في خَتْل.

 

(زلف) الزاء واللام والفاء يدلُّ* على اندفاعٍ وتقدمٍ  في قرب إلى شيء. يقال من ذلك ازدَلَف الرجلُ: تقدَّم. وسمِّيَت مُزْدَلِفَة بمكة، لاقترابِ الناس إلى مِنَىً بعد الإفاضة من عَرَفات. ويقال لفُلانٍ عند فلانٍ زُلفَى، أي قرْبى. قال الله جلَّ وعزَّ: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى}  [ص 25 و 40]. والزَّلف والزُّلْفَة: الدَّرجة والمنْزلة. وأزْلَفت الرجلَ إلى كذا: أدنَيته. فأما قولُ القائل:

 

حتى إذا ماءُ الصَّهاريجِ نَشَفْ *** من بَعدِ ما كانت مِلاَءً كالزَّلَفْ([9]) فقال قومٌ: الزَّلَف: الأجاجِينُ الخُضْر. فإن كان كذا فإِنما سُمِّيَت بذلك لأن الماء لا يثبُت فيها عند امتلائِها، بل يندفع. وقال قومٌ: المزالف هي بلادٌ بين البرِّ والرِّيف. وإنّما سُمِّيت بذلك لقُرْبِها من الرِّيف. وأما الزُّلَف من الليل، فهي طوائفُ منه؛ لأنَّ كلَّ طائفةٍ منها تقربُ من الأخرى.

 

(زلق) الزاء واللام والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تزلُّج الشيء عن مقامهِ. من ذلك الزَّلَق. ويقال أَزْلَقَتِ الحامل، إذا أَزْلَقَتِ ولدَها. ويقال ـ وهو الأصحُّ ـ إِذا ألقَتِ الماء ولم تقبَلْهُ رَحِمُها. والمَزْلَقَة والمَزْلَق: الموضع لا يُثْبَت عليه. فأمَّا قَولُه جلَّ ثناؤُه: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} [القلم 51]. فحقيقة معناه أنَّه مِنْ حِدّة نظرِهما حَسَدَاً، يكادون يُنحُّونَك عن مكانِك. قال:

 

* نظراً يُزيل مواطئ الأقدامِ([10]) *

 

ويقال إنَّ الزَّلِق: الذي إذا دنا من المرأة رَمَى بِمائِهِ قبل أن يَغْشاها. قال:

 

* إنَّ الزُّبير زَلِقٌ وَزُمَّلِق([11])  *

 

وقال ابنُ الأعرابيّ: زَلَقَ الرَّجلُ رأسه: حَلَقه. فأما قولُ رُؤبة:

 

* كَأَنّها حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ([12]) *

 

فيقال إنّ الزَّلَق العَجُز منها ومِنْ كلِّ دابة. وسُمِّيت بذلك لأنَّ اليدَ تَزْلَقُ عنها، وكذلك ما يصيبُها من مَطَرٍ وندى. والله أعلم.

 

ـــــــــــــــــ

 

([1]) قطعة من بيت لـه في معلقته. وهو بتمامه:

 

حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت *** بكرت تزل عن الثرى أزلامها

 

([2]) هو كغرفة وتمرة وشجرة ولمزة.

 

([3])  كذا في الأصل: ولم أجده لغيره.

 

([4]) في الأصل: "ومنهم" صوابه في المجمل واللسان.

 

([5]) ذكر في القاموس ولم يذكر في اللسان.

 

([6]) الغلوة: قدر رمية  بسهم. وفي اللسان والتاج: "تريد به بعد الغلوة". لكن ورد هكذا في الأصل والمجمل.

 

([7]) البيت في المجمل واللسان (مرخ، غلا).

 

([8]) قال ابن سيده: وهو داء يأخذ في الظهر والجنب، وأنشد:

 

كأن ظهري أخذته زلخه *** لما تمطى بالفرى المفضخه

 

 ([9]) الرجز للعماني ، كمافي اللسان (زلف).

 

([10]) البيت في البيان والتبيين: (1: 11)، من مكتبة الجاحظ. وأنشده في اللسان (قرض، زلق)، وصدره:  * يتقارضون إذا التقوا في موطن *.

 

([11]) هو للقلاخ بن حزن المنقري. وكذا أنشده في اللسان (زملق)، والمخصص (5: 115): "إن الحصين". على أنه ذكر أن صواب روايته: "إن الجليد" وهو الجليد الكلابي. وذلك لأن في الرجز: *يدعى الجليد وهو فينا الزملق*.

 

([12]) سبق إنشاد البيت في (حقب)، وسيعيده في (غني). وهو في ديوانه 104 واللسان (حقب، زلق)، والمخصص (6: 143).

 

 

 

ـ (باب الزاء والميم وما يثلثهما)

 

(زمن) الزاء والميم والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على وَقتٍ من الوقت. من ذلك الزَّمان، وهو الحِين، قليلُهُ وكثيرُهُ. يقال زَمانٌ وزَمَن، والجمع أَزمانٌ وأزمنَة. قال الشَّاعر في الزّمن:

 

وكنتُ امرأً زَمَناً بالعرَاقِ *** عَفيف المُناخِ طويلَ التَّغَنّْ([1]) وقال في الأزمان:

 

*أزمانَ لَيْلَى عامَ لَيْلَى وَحَمي([2])*

 

ويقولون: "لقيتُهُ ذات الزُّمَيْن" يُراد بذلك تراخِي المُدّة. فأما الزّمانة التي تصِيب الإنسانَ فتُقْعِده، فالأصلُ فيها الضّاد، وهي الضَّمَانة. وقد كُتِبَتْ بقياسها في الضّاد.

 

(زمت) الزاء والميم والتاء ليس أصلاً؛ لأنَّ فيه كلمةً وهي من باب الإبدال. يقولون رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت، أي سِكّيت. والزاء في هذا مبدلة من صاد، والأصل الصَّمْت.

 

(زمج) الزاء والميم والجيم ليس بشيء. ويقولون: الزُّمَّج: الطائر([3]). والزِّمِجَّى: أصل ذَنَب الطّائر. والأصل في هذا الكاف: زِمِكَّى. ويقال زَمَجْتُ السِّقاء: ملأتُهُ. وهذا مقلوبٌ، إنما هو جَزَمْتُهُ. وقد مضى ذِكرُه.

 

(زمح)([4]) الزاء والميم والحاء كلمةٌ واحدة. يقولون للرّجُل القَصير: زُمَّح.

 

(زمخ) الزاء والميم والخاء ليس بأصل. قال الخليل: الزامخ الشّامخ بأنفه. والأُنُوف الزُّمّخ: الطوال. وهذا إن كان صحيحاً فالأصل فيه الشين "شمخ".

 

(زمر) الزاء والميم والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على قِلّة الشيء، والآخر جنسٌ من الأصوات.

 

فالأوّل الزَّمَر: قلّة الشِّعَْر. والزَّمِر: قليل الشَّعرْ. ويقال رجلٌ زَمِرُ المروءة، أي قليلها.

 

الأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار: صوت النعامة. يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزْمِر زِماراً.

 

وأما الزَّمَّارة التي جاءت في الحديث: "أنَّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة" فقالوا: هي الزَّانية. فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر. على أنهم قد قالوا إنما هي الرّمّازة: التي ترمِز بحاجبيها للرجال. وهذا أقرب.

 

(زمع) الزاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون والقِلّة والذِّلّة.

 

من ذلك الزَّمَع، وهي التي تكون خَلف أظلاف الشّاء. وشبه بذلك رُذَال الناس. فأمّا قول الشمَّاخ:

 

* عكرِشَةٍ زَمُوعِ([5]) *

 

فالعِكرشة الأُنثى من الأرانب. والزَّمُوع: ذات الزَّمَعات. فهذا هذا الباب.

 

وأمّا قولهم في الزَّماع، وأزْمَع كذا، فهذا لـه وجهان: أحدهما أن يكون مقلوباً من عزم، والوجه الآخَر أن تكون الزاء [مبدلةً] من الجيم، كأنّهُ مِن إجماع القوم وإجماع الرأي.

 

ومن الباب قولهم للسّريع([6]) : زميع. وينشدون:

 

* داعٍ بعاجلةِ الفِراقِ زَميعُ([7]) *

 

قالوا: والزّميع الشجاع الذي يُزْمِع ثم لا ينثني، والجميع الزُّمَعاء. والمصدر الزَّمَاع. قال الكسائيّ: رجلٌ زَمِيع الرّأي، أي جيِّده. والأصلُ فيه ما ذكرتُهُ من القلب أو الإبدال.

 

وأمَّا الزَّمَع الذي يأخذُ الإنسانَ كالرِّعدة، فهو كلامٌ مسموع، ولا أدري ما صحَّتُهُ، ولعلَّهُ أن يكون من الشاذّ عن الأصل الذي أصَّلتُهُ.

 

(زمق) الزاء والميم والقاف ليس بشيء، وإن كانوا يقولون: زَمَقَ شَعَره، إذا نَتَفه. فإنْ صَحَّ فالأصل زَبقَ. وقد ذكر.

 

(زمك) الزاء والميم والكاف. ذكر ابنُ دريد وغيره أنَّ الزاء والميم والكاف تدلُّ على تداخُل الشيء بعضه في بعض. قال: ومنه اشتقاق الزِّمِكَّى، وهي مَنْبِت ذنَب الطائر.

 

(زمل) الزاء والميم واللام أصلان: أحدهما يدلُّ علىحَملِ ثِقْل من الأثقال، والآخر صوتٌ.

 

فالأول الزَّامِلة، وهو بعيرٌ يستظهِرُ به الرَّجل، يحملُ عليه متاعَه. يقال ازدَمَلْت([8]) الشّيءَ، إذا حملتَه. ويقال عِيالاتٌ أَزْمَلَةٌ، أي كثيرة. وهذا من الباب، كأنَّهُمْ كَلُّ أحمالٍ، لا يضطلعون ولا يطيقون أنفسَهم.

 

ومن الباب الزُّمَّيل، وهو الرجل الضعيف، الذي إِذا حَزَبهُ أمرٌ تَزَمَّلَ، أي ضاعَفَ عليه الثِّياب حتَّى يصير كأنّه حِمْل. قال أُحيحة:

 

لا وأبيك ما يُغنِي غَنائِي *** من الفِتيانِ زُمَّيل كَسُولُ([9]) والمُزَامَلة: المعادلة([10]) على البعير.

 

فأمّا الأصل الآخَر فالأزْمَلُ، وهو الصّوتُ في قول الشاعر:

 

* لها بعد قِرَّاتِ العَشيّاتِ أَزْمَلُ *

 

ومما شذّ عن هذين الأصلين الإِزْمِيل: الشَّفْرَة([11]). ومنه أخذت الشيءَ بأَزْمَلِه.

 

 ــــــــــــــــــ

 

([1]) التغني: الاستغناء. والبيت للأعشى في ديوانه 22 واللسان (غنا) والمخصص ( 12: 276).

 

([2]) أنشده في اللسان (وحم). وقال: "والوحم: اسم الشيء المشتهى". وكذا أنشده في المخصص (1: 19)، قال: "يقول : ليلى هي التي تشتهيها نفسي". وهو للعجاج في ديوانه 58.

 

([3]) أي الطائر المعهود، وهو طائر دون العقاب يصاد به. وفي المجمل: "طائر".

 

([4]) وردت هذه المادة في الأصل بعد (زمت)، ورددتها إلى هذا الترتيب وفقاً لنظام ابن فارس ولما ورد في المجمل.

 

([5]) جزء من بيت له ديوانه 61 واللسان (زمع)، وهو:

 

فما تنفك بين عويرضات *** تجر برأس عكرشة زموع

 

([6]) في الأصل (للسرمع) صوابه من المجمل واللسان.

 

([7]) البيت بتمامه كما في اللسان (زمع):

 

ودعا ببينهم غداة تحملوا  *** داع بعاجلة الفراق زميع

 

 ([8]) في الأصل: "أزملت"، صوابه من اللسان (13-331).

 

([9]) أنشده في المجمل (زمل).

 

([10]) المعادلة: أن يكون عديلاً له. وفي الأصل: "المعاملة". صوابها من المجمل واللسان.

 

([11]) قيده في اللسان بشفرة الحذّاء. وأنشد لعبدة بن الطبيب:

 

عيرانة ينتحي في الأرض منسمها *** كما انتحى في أديم الصرف إزميل

 

                

 

 

 

ـ (باب الزاءِ والنون والحرف المعتل)

 

(زني) الزاء والنون والحرف المعتل لا تتضايف، ولا قياس فيها لواحدةٍ على أخرى. فالأوَّل الزِّنَى، معروف. ويقال إنّه يمدّ ويقصر. وينشد للفرزدق:

 

أبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعرَف زنَاؤُهُ  *** ومن يَشْرَبِ الخمر لا بدّ يَسْكرُ([1]) ويقال  في النسبة إلى زِنَىً زِنَويّ، وهو لزِنْيَةٍ وزَنْيَةٍ، والفتح أفصح.

 

والكلمة الأخرى مهموز. يقال زَنَأت في الجبل أزنأ زُنُوءَاً وزَنْأً. والثالثة: الزَّنَاء، وهو القصير من كلِّ شيء. قال:

 

وتُولجُ في الظِّلِّ الزَّنَاء رؤوسَها *** وتحسَِبُها هِيماً وهنَّ صحائحُ([2]) وقال آخر([3]):

 

وإِذَا قُذِفْتُ إلى زَنَاءٍِ قعْرُها *** غبراءَ مُظْلِمةٍ منَ الأحْفارِ([4]) والرابعة: (الزَّنَاء)([5]): الحاقن بولَه. ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يصلي الرجل وهو زَنَاء.

 

(زنج) الزاء والنون والجيم ليس بشيء. على أَنهم يقولون الزَّنَج: العطش، ولا قياس لذلك.

 

(زنح) الزاء والنون والحاء كالذي قبله. وذكر بعضهم أن التزَنُّح التفتُّح في الكلام.

 

(زند) الزاء والنون* والدال أصلان: أحدهما عضو من الأعضاء، ثم يشبه به. والآخَر دليلُ ضيقٍ في شيء.

 

فالأوَّل الزَّند، وهو طَرَف عظم الساعد، وهما زَنْدان، ثم يشبه به الزند الذي يُقدَح به النار، وهو الأعلى، والأسفل الزَّنْدَة.

 

والأصل الآخر: المُزَنَّد؛ يقال ثوبٌ مُزَنَّد، إذا كان ضيّقاً؛ وحوضٌ مُزنّدٌ مثله. ورجلٌ مزنَّد: ضيِّق الخُلُقِ. قال ابن الأعرابي: يقال([6]) تزنَّد فلانٌ، إذا ضاقَ بالجوابِ وغضِب. قال عديّ:

 

* فقُلْ مثلَ ما قالوا ولا تتَزَنَّدِ *

 

ومن الباب المُزَنَّد، وهو الحمِيل،([7]) يقال زنَّدْتُ الناقة، إذا خَلَّلت أشاعرها بأخِلّة صغار، ثُمَّ شددتَها بشَعر، وذلك إذا انْدحفت رحِمُها بعد الولادة.

 

(زنر) الزاء والنون والراء ليس بأصلٍ؛ لأنّ النون لا يكون بعدها راء. على أنّ في الباب كلمة. يقولون: إن الزَّنانِير الحصى الصِّغار إذا هبَّت عليها الريحُ سمعتَ لها صَوتاً. [والزَّنَانِير: أرضٌ بقرب جُرَشَ].([8]) وقال ابن مقْبل:

 

*زَنَانِيرُ أَرواحَ المصيفِ لها ([9]) *

 

(زنق) الزاء والنون والقاف أصل يدلُّ على ضيقٍ أو تضْييق. يقولون: زَنَقْت الفَرسَ، إذا شَكَلْته في قوائمه الأربع. والزَّنقَة كالمدخل في السِّكّة([10]) وغيرها في ضيق وفيها مَيل. ويقال لضربٍ من الحُليّ زِنَاقٌ.

 

(زنك) الزاء والنون والكاف ليس أصلاً ولا قياسَ لـه. وقد حُكِيَ الزَّوَنَّك: القصير الدَّميم.

 

(زنم) الزاء والنون والميم أصلٌ يدلُّ على تعليق شيء بشيء. من ذلك الزَّنيم، وهو الدَّعِيُّ. وكذلك المُزَنَّمُ؛ وشُبّه بزنَمَتَي العنز، وهما اللتان تتعلَّقان من أذنها. والزَّنَمة: اللَّحمة المتدلّية في الحلْق. وقال الشاعر في الزَّنيم:

 

زَنيمٌ تَداعاهُ الرِّجالُ زيادةً *** كما زِيدَ  في عَرضِ الأديمِ الأكارعُ([11]) ــــــــــــــــ

 

([1]) كذا ورد إنشاده في الأصل محرفاً. والذي في الديوان 383 واللسان (زنا، سكر):

 

*ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا *.

 

وقبله:

 

أبا حاضر ما بال برديك أصبحا *** على ابنةِ فروج رداء ومئزرا

 

([2]) البيت لابن مقبل، كما في اللسان (زنأ).

 

([3]) هو الأخطل. ديوانه 81 واللسان (زنأ).

 

([4]) الأحفار: جمع حفر بالتحريك، وهو المكان المحفور. وقبل البيت في ديوانه:

 

بأبي سليمان الذي لولا يد *** منه علقت بظهر أحدب عاري

 

 ([5]) الزّناء كسحاب، بتخفيف النون.

 

([6]) في الأصل: "مقابل".

 

([7]) الحميل: بالحاء المهملة، وهو الدعي في النسب. في الأصل: "الجميل" صوابه في المجمل.

 

([8]) التكملة من الجمل، ويقتضيها الاستشهاد بالبيت التالي.

 

([9]) قطعة من بيت له، وهو بتمامه كما في اللسان ومعجم البلدان (406) :

 

تهدى زنانير أرواح المصيف لها *** ومن ثنايا فروج الغور تهدينا

 

([10]) في الأصل: "التكة"، صوابه من المجمل واللسان.

 

([11]) للخطيم التميمي. وهو شاعر جاهلي، كما في اللسان (زنم).     

 

 

 

ـ (باب الزاءِ والهاءِ  والحرف المعتل)

 

(زهو) الزاء والهاء والحرف المعتل أصلان: أحدها يدلُّ على كِبْر وفَخْر، والآخر على حُسْن.

 

فالأوَّل الزَّهْو، وهو الفخر. قال الشاعر([1]):

 

مَتى ما أشأ غير زَهْوِ الملوكِ *** أجعلْكَ رَهطا على حُيَّضِ

 

ومن الباب: زُهِيَ الرجل فهو مَزْهوٌّ، إذا تفخَّر وتعظّم.

 

ومن الباب: زَهَتِ الريح النباتَ، إذا هَزَّتْهُ، تَزْهاه. والقياس فيه أن المعْجَب([2]) ذَهَبَ بنفسه متمايلاً([3]).

 

والأصل الآخر: الزَّهو، وهو المنظر الحسَن. من ذلك الزَّهْو، وهو احمرار ثمر النخل واصفرارُهُ. وحكى بعضهم زَهَى وأَزْهَى. وكان الأصمعيُّ يقول: ليس إلاَّ زَهَا. فأمَّا قول ابن مُقْبِل:

 

ولا تقولَنَّ زَهْوَاً ما تُخَبِّرُني *** لم يترك الشيبُ لِي زَهْوَاً ولا الكِبرُ([4]) فقال قوم: الزَّهو: الباطل والكَذِب، والمعنى فيه أنَّه من الباب الأول، وهو من الفخر والخُيَلاء.

 

وأما الزُّهَاء فهو القَدْر في العَدَد، وهو ممّا شذ عن الأصلين جميعاً.

 

(زهد) الزاء والهاء والدال أصلٌ يدلُّ على قِلّةِ الشيء. والزّهِيد: الشيء القليل. وهو مُزْهِدٌ: قليل المال.([5]) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أفضلُ النّاسِ مؤْمِنٌ مُزْهِدٌ" وهو المُقِلُّ، يقال منه: أَزْهَد إِزْهَاداً. قال الأعشى:

 

فلَنْ يَطْلبُوا سِرَّها للغِنَى *** ولن يسلِموها لإزهادها([6]) قال الخليل: الزَّهادة في الدُّنيا، والزُّهْد في الدِّين خاصة. قال اللِّحياني: يقال رجل زَهيدٌ: قليل المَطعَم، وهو ضيِّق الخُلُقِ أيضاً. وقال بعضهم الزَّهِيد: الوادي القليل الأخذ للماء. والزَّهَاد: الأرض التي تَسيلُ من أدنى مطر.

 

وممّا يقرُبُ من الباب قولهم: "خُذْ زَهْدَ ما يكفِيكَ"، أي قَدْرَ ما يكفِيك ويُحكى عن الشيبانِيّ ـ إن صح فهو شاذٌّ عن الأصل الذي أصّلناه  ـ قال: زَهَدْت النَّخْلَ، وذلك إذا خَرَصْتَه.

 

(زهر) الزاء والهاء والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسنٍ وضِياء وصفاء. من ذلك الزُّهَرة: النجم. ومنه الزَّهْر، وهو *نَور كلِّ نبات؛ يقال أزهر النّبات. وكان بعضهم([7]) يقول: النّور الأبيضُ، والزّهر الأصفر، وزَهْرَة الدُّنيا: حُسْنها. والأزهر: القمر. ويقال زَهَرَت النّارُ: أضاءت، ويقولون: زَهَرَتْ بك ناري.

 

ومما شذّ عن هذا الأصل قولُهم: ازدهرتُ بالشيء، إذا احتفظتَ به. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي قَتادة في الإناء الذي أعطاه: "ازْدَهِرْ بِهِ فإنَّ له شأناً"، يريد احتفظ به . وممكنٌ أن يُحمَل هذا على الأصل أيضاً؛ لأنه إذا احتفظ به فكأنّه من حيثُ استحسنه. وقال:

 

* كما ازْدَهَرَت ([8])*

 

ولعل المِزْهَر الذي هو العُود محمولٌ على ما ذكرنَاه من الأصل؛ لأنّه قريب منه.

 

(زهم) الزاء والهاء والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَمِن وشحمٍ وما أشبه ذلك. من ذلك الزَّهَم، وهو أن تَزْهَم اليدُ من اللّحم. وذكر ناسٌ أنَّ الزُّهْم شَحم الوحش، وأنَّه اسمٌ لذلك خاصَّة، ويقولون للسَّمين زَهِمٌ. فأمّا قولُهم في الحكاية عن أبي زيدٍ أن المزَاهَمة القُرب، ويقال زَاهَمَ فلانٌ الأربعينَ، أي داناها، فممكنٌ أن يُحمَل على الأصل الذي ذكرناه، لأنّه كأنّه أراد التلطُّخ بها ومُماسّتها. ويمكن أنْ يكون من الإبدال، وتكون الميم بدلاً من القاف، لأنَّ الزاهق عَيْنُ السّمين([9]). وقد ذكرناه.

 

(زهق) الزاء والهاء والقاف أصلٌ واحدٌ  يدلُّ على تقدّم ومضيّ وتجاوز. من ذلك زَهَقَتْ نفسه. ومن ذلك: [زَهَقَ] الباطل، أي مضى. ويقال زَهَقَ الفرسُ أمامَ الخيل، وذلك إذا سَبَقَها وتقدَّمها. ويقال زَهَقَ السّهم، إذا جَاوَزَ الهَدَف. ويقال فرسٌ ذات أَزَاهيقَ، أي ذات جَرْيٍ وسَبْقٍ وتقدم.

 

ومن الباب الزَّهْق، وهو قَعْرُ الشيء؛ لأن الشيء يزهق فيه إذا سقط. قال رؤبة:

 

* كأنَّ أيديَهنَّ تَهْوِي بالزَّهَق([10]) *

 

فأمَّأ قولهم: أَزْهَقَ إِناءَه، إذا ملأَه، فإن كان صحيحاً فهو من الباب؛ لأنه إذا امتلأ سَبَقَ وفاضَ ومَرَّ. ومن الباب الزَّاهق، وهو السَّمِين، لأنَّه جاوزَ حدّ الاقتصاد إلى أن اكتنَزَ من اللحم([11]). ويقولون: زَهَقَ مخُّه: اكتنَز. قال زُهير في الزَّاهق:

 

القائدُ الخيلَ منكوباً دوابِرُها *** منها الشَّنُونُ ومنها الزَّاهِقُ الزَّهِمُ([12]) ومِنَ الباب الزَّهُوق، وهو البئر البعيدة القعر.

 

فأما قولهم: النَّاسُ زُهاقُ مائة، فممكن إن كان صحيحاً أن يكون من الأصل الذي ذكرنا، كأنَّ عددَهم تقدَّمَ حتَّى بلغ ذلك. وممكن أن يكون من الإبدال، كأنَّ الهمزة أُبْدِلَتْ قافاً. ويمكن أن يكون شاذّاً.

 

(زهف) الزاء والهاء والفاء أصلٌ يدلُّ على ذهاب الشيء. يقال ازدهَفَ الشيءَ، وذلك إذا ذَهَبَ به. قالت امرأةٌ من العرب:

 

يا من أحسَّ بُنَيَّيَّ اللذين هما  *** سَمعِي ومُخّي فمُخّي اليوم مزدَهَفُ([13]) ويقال منه أَزْهَفَهُ الموتُ، ومن الباب ازدَهَفه، إذا استعجَلَه. قال:

 

قولك أقوالاً مع التَّحلافِ  *** فيه ازدهافٌ أيما ازدهافِ([14]) وقال قوم: الازدهاف التزيُّد في الكلام. فإن كان صحيحاً فلأنّه ذَهابٌ عن الحقّ ومجاوزةٌ له.

 

(زهل) الزاء والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على ملاسةِ الشَّيء. يقال فرس زُهْلول، أي أملس.

 

(زهك) الزاء والهاء والكاف ليس فيه شيء إلا أن ابنَ دريد ذكر أنهم يقولون: زَهَكت الرِّيح التّرابَ، مثل سَهَكَتْ.

 

 ـــــــــــــــ

 

([1]) هو أبو المثلم الهذلي، كما في اللسان (رهط، زهو)، وقد سبق البيت في (2: 450).

 

([2]) في الأصل "المعجب".

 

([3]) في الأصل: "زهت بنفسه متمائلا".

 

([4]) روايته في اللسان: "ولا العور". ورواية الصحاح تطابق رواية ابن فارس.

 

([5]) في الأصل: "الماء" صوابه من المجمل واللسان.

 

([6]) ديوان الأعشى 56 واللسان (زهد).  وفي شرح الديوان: "قرأت على أبي عبيدة لإزهادها، فلما قرأتُ عليهِ الغريب قال: لأزهادها، بالفتح".

 

([7]) هو ابن الأعرابي ، كما في اللسان (زهر).

 

([8]) قطعة من بيت في اللسان (زهر) وهو بتمامه:

 

كما ازدهرت قينة بالشراع *** لأسوارها عل منها اصطباحا

 

([9]) في الأصل: "عند السمين"، وانظر س 13 من هذه الصفحة.

 

([10]) ديوان رؤبة 106 واللسان (زهق).

 

([11]) في الأصل: "إلى أكثر من اللحم".

 

([12]) ديوان زهير 153 واللسان (زهق).

 

([13]) في اللسان (زهف):

 

بل من أحسَّ بريمي اللذين هما *** قلبي وعقلي فعقلي اليوم مزدهف.

 

 ([14]) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 100.

 

 

 

 

 

ـ (باب الزاء والواو وما يثلثهما)

 

(زوي) الزاء والواو والياء أصلٌ يدلُّ على انضمامٍ وتجمُّع. يقال زوَيت الشَّيءَ: جمعته. قال رسول الله *صلى الله عليه وآله: "زُوِيتِ الأرضُ فأُرِيتُ مَشارِقَها ومغارِبَها، وسيبلغُ مُلْكُ أمّتي ما زُوِيَ لي منها". يقول: جُمِعَت إِليّ الأرضُ. ويقال زَوَى الرجلُ ما بين عينيه، إِذا قبضَه. قال الأعشى:

 

يزيدُ يَغضُّ الطَّرْف دُوني كأنَّما *** زَوَى بين عينيه عليَّ المحاجمُ([1]) فلا ينبسِطْ مِن بين عينَيكَ ما انزَوَى            *** ولا تَلقَني إلاّ وأنفُكَ راغمُ

 

ويقال انْزَوتِ الجِلدةُ في النار، إذا تَقَبَّضت. وزَاوية البيت لاجتماع الحائِطَين([2]). ومن الباب الزِّيّ: حُسْن الهيئة. ويقال زوى الإِرثَ عن وارثِه يَزوِيه زَيّاً.

 

ومما شذَّ عن هذا الأصل ولا يُعلم لـه قياسٌ ولا اشتقاق: الزَّوْزَاة: حُسن الطرد([3])، يقال زَوْزَيْتُ به.

 

ويقال الزِّيزَاء: أطراف الرِّيش. والزِّيزاةُ: الأكَمة، والجمع الزِّيزاء، والزَّيازِي، في شعر الهذليّ([4]):

 

* ويوفِي زَيازِيَ حُدْبَ التّلالِ *

 

ومن هذا قدرٌ زُوَزِيَةٌ، أي ضخمة([5]).

 

وممَّا لا اشتقاقَ له الزَّوْء، وهي المَنِيّة([6]).

 

(زوج) الزاء والواو والجيم أصلٌ يدلُّ على مقارنَة شيءٍ لشيء. من ذلك [الزّوج زوج المرأة. والمرأةُ([7])] زوج بعلِها، وهو الفصيح. قال الله جل ثناؤه: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة 35، الأعراف 19]. ويقال لفلانٍ زوجانِ من الحمام، يعني ذكراً وأنثى. فأمّا قولُه جلّ وعزّ في ذِكْر النبات: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج 5، ق7]، فيقال أراد به اللَّون، كأنَّه قال: من كل لونٍ بهيج. وهذا لا يبعد أن يكون مِن الذي ذكرناه؛ لأنه يزوَّج غَيْرَه ممّا يقاربه. وكذلك قولهم للنَّمَط الذي يُطرَح على الهودج زَوج؛ لأنَّه زوجٌ لما يُلْقَى عليه. قال لبيد:

 

مِن كل محفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ *** زَوْجٌ عليه كِلّةٌ وقِرامُها([8]) (زوح) الزاء والواو والحاء أصلٌ يدلُّ على تنَحٍّ وزوال . يقول زاح عن مكانه يزُوح، إذا تنحَّى، وأزحتُه أنا. وربَّما قالوا: أزاح يُزِيح.

 

(زود) الزاء والواو والدال أصلٌ يدل على انتقالٍ بخير، من عملٍ أو كسبٍ. هذا تحديدٌ حَدَّهُ الخليل. قال كلُّ مَن انتقل معه بخيرٍ مِنْ عملٍ أو كسب فقد تزوَّد. قال غيره: الزَّود: تأسيس الزّاد، وهو الطعام يُتَّخَذ للسَّفر. والمِزْوَد: الوعاء يُجْعَل للزاد. وتلقب العَجم برِقاب المَزاوِدِ.

 

(زور) الزاء والواو والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المَيْل والعدول. من ذلك الزُّور: الكذب؛ لأنه مائلٌ عن طريقَةِ الحق. ويقال زوَّرَ فلانٌ الشَّيءَ تزويراً. حتَّى يقولون زوَّر الشيءَ في نفْسه: هيّأَهُ، لأنَّهُ يَعدِل به ِعن طريقةٍ تكون أقربَ إلى قَبولِ السامعِ. فأمَّا قولهم للصَّنم زُور فهو القياس الصحيح. قال:

 

* جاؤوا بزُورَيْهِمْ وجئنا بالأَصَمّْ([9]) *

 

والزَّوَر: الميل. يقال ازورَّ  عن كذا، أي مالَ عنه.

 

ومن الباب : الزائر، لأنّه إذا زارَك فقد عدَلَ عن غيرك.

 

ثم يُحمل على هذا فيقال لرئيس القوم وصاحِب أمرهم: الزُّوَيْر، وذلك أنهم يعدِلون عن كلِّ أحدٍ إليه. قال:

 

بأيدِي رجالٍ لا هَوادةَ بينهمْ *** يَسُوقون للموت الزُّوَيْر اليَلَنْدَدا([10]) ويقولون: هذا رجلٌ ليس له زَوْرٌ، أي ليس له صَيُّورٌ يرجِع إليه. والتزوير: كرامة الزَّائِر. والزَّوْرُ: القومُ الزُّوَّار؛ يقال ذلك في الواحد والاثنين والجماعة والنِّساء. قال الشاعر:

 

ومشيُهنَّ بالخُبَيْبِ المَوْرُ([11]) *** كما تَهَادى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

 

فأمَّا قولهم إن الزِّوَرَّ القويّ الشديد، فإنما هو من الزَّوْر، وهو أعلى الصدر شاذٌّ عن الأصل الذي أصّلْناه.

 

(زوع) الزاء والواو والعين كلمةٌ واحدة. يقال زَاعَ الناقة بزمامها زَوْعاً. إذا جذبها. قال ذو الرّمة:

 

* زُعْ بالزِّمام وجَوْزُ الليلِ مرْكومُ *([12])

 

(زوف) الزاء والواو والفاء ليس بشيء، إلاّ أنّهم يقولون موتٌ *زُوَاف: وحِيٌّ.

 

(زوق) الزاء والواو والقاف ليس بشيء. وقولهم زَوَّفْتُ الشيءَ إذا زَيّنتهُ وموّهته، ليس بأصل، يقولون إنّهُ من الزَّاوُوق، وهو الزِّئبق. وكلُّ هذا كلام.

 

(زوك) الزاء والواو والكاف كلمةٌ إن صحت. يقولون إنَّ الزَّوْكَ مِشية الغُراب. وينشدون:

 

* في فُحْشِ زانيةٍ وزَوْكِ غُرَابِ([13]) *

 

ويقولون من هذا زَوْزَكَت المرأة، إذا أسرعت في المشي. وهذا باب قريبٌ من الذي قبلَه.

 

(زول) الزاء والواو واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تنحّي الشيءِ عن مكانه. يقولون: زال الشيءُ زَوالاً، وزالت الشمس عن كبد السماء تزُول. ويقال أزَلْتُهُ عن المكان وزوّلته عنه. قال ذو الرمة:

 

وبيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأُمُّها  *** إذا ما رأتْنا زِيل منا زَوِيلُها([14]) ويقال إنّ الزّائلة كلُّ شيء يتحرك. وأنشد:

 

وكنت امرأً أرمي الزّوائِلَ مَرَّةً *** فأصبحْتُ قد ودَّعْت رَمْيَ الزّوائِل([15]) ومما شذّ عن الباب قولُهم: شيءٌ زوْل، أي عَجَب. وامرأةٌ زَولة، أي خفيفة. وقال الطرِمّاح:

 

وألقَتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ *** تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ([16]) (زون) الزاء والواو والنون ليس هو عندي أصلاً. على أنّهم يقولون: الزَّون: الصّنَم. ومرّة يقولون: الزَّوْن بيت الأصنام. وربما قالوا([17]) زانَه يَزُونه بمعنى يَزِينه([18]).

 

ومن الباب الزِّوَنَّة: القصيرة من النِّساء. والرجل زِوَنّ. وربما قالوا: الزَّوَنْزَى: القصير. وكله كلام.

 

 ــــــــــــــــــ

 

([1]) ديوان الأعشى 58 واللسان (زوى).

 

([2]) في المجمل: "وزاوية البيت سميت للاجتماع".

 

([3]) في المجمل واللسان: "شبه الطرد".

 

([4]) هو أسامة بن الحارث الهذلي من قصيدته في شرح السكري للهذليين 180 ونسخة الشنقيطي 79. وصدر البيت: * وظل يسوف أبوالها *

 

([5]) حق هذه الكلمة وما قبلها من أول هذه الفقرة أن يكون في مادة (زبز).

 

([6]) في الأصل: "المسنة"، تحريف.

 

([7]) التكملة من المجمل.

 

([8]) من معلقة لبيد.

 

([9]) الرجز للأغلب، أو ليحيى بن منصور. انظر اللسان (زور).

 

([10]) أنشده في اللسان (5: 427).

 

([11]) الخبيب: مصغر الخُب بالضم، وهو الغامض من الأرض، وفي اللسان: "ومشيهن بالكثيب مور".

 

([12]) صدره كما في ديوانه 579 واللسان (زوع):

 

*وخافق الرأس فوق الرحل قلت له*

 

    لكن في اللسان: "مثل السيف قلت له".

 

([13]) البيت لحسان في ديوانه 59 والحيوان (3: 424)، وهو في اللسان (زوك) بدون نسبة.

 

([14]) البيت في ديوانه 554 واللسان (8: 180/ 13: 337/ 20: 165) والحيوان (5: 574). وقد سبق في (2: 119).

 

([15]) أنشده في اللسان (زول).

 

([16]) ديوان الطرماح 164 واللسان (خضن، لحن) والمقاييس (2: 193).

 

([17]) في الأصل: "قاله".

 

([18]) في اللسان: "محمد بن حبيب: قالت أعرابية لابن الأعرابي: إنك تزوننا إذا طلعت".   

 

 

 

ـ (باب الزاي والياء وما يثلثهما)

 

(زيب) الزاي والياء والباء أصلٌ يدلُّ على خفّةٍ ونشاط وما يشبه ذلك. والأصلُ الخِفّة. يقولون: الأَزْيَبُ النشاط. ويقولون: مَرّ فلانٌ وله أزْيَبٌ إذا مَرَّ مَرّاً سريعاً. ومن ذلك قولهم للأمر المنكَر: أَزْيَبٌ. وهو القياس، وذلك أنّه يُستخفّ لمن رآه أو سمعه قال:

 

تُكلّفُ الجارةَ ذَنْبَ الغُيّبِ *** وهي تُبيتُ زوجَها في أزيَبِ([1]) ومن الباب قولهم للرجل الذّليل والدّعِيِّ أَزْيَب. ويقولون لمن قارَبَ خَطْوَه: أَزْيَب. وقد أعلمْتُكَ أنَّ مرجع البابِ كلِّه إلى الخِفّة وما قاربها.

 

وممّا يصلُح أن يقال إنّه شذّ عن الباب، قولهم للجَنُوب من الرِّياح: أَزْيَب.

 

(زيت) الزاء والياء والتاء كلمةٌ واحدة، وهي الزّيت، معروف. ويقال زِتُّه، إذا دهنْتَه بالزّيت. وهو مَزْيوت.

 

(زيح) الزاء والياء والحاء أصلٌ واحد، وهو زَوال الشيء وتنحِّيه. يقال زاح الشيءُ يَزيحُ، إذا ذهَب؛ وقد أزَحْتُ عِلَّته فزاحت، وهي تَزِيح.

 

(زيج) الزاء والياء والجيم ليس بشيء. على أنهم يسمُّون خيطَ البنَّاءِ زِيجاً([2]). فما أدري أعربيٌّ هو أم لا.

 

(زيد) الزاء والياء والدال أصلٌ يدلُّ على الفَضْلِ. يقولون زاد الشيء يزيد، فهو زائد. وهؤلاء قومٌ زَيْد على كذا، أي يزيدون. قال:

 

وأنتمُ مَعْشرٌ زَيدٌ على مائةٍ  *** فأجمِعُوا أمرَكُمْ كيداً فكيدوني([3]) ويقال شيءٌ كثير الزَّيايد، أي الزّيادات، وربما قالوا زوائد. ويقولون للأسد: ذو زوائد. قالوا: وهو الذي يتزيَّد في زَئِيرِهِ وصَولتهِ. والناقة تَتَزَيَّد في مِشيتها، إذا تكلفَتْ فوق طاقتها، ويروون:

 

* فقل [مثل] ما قالُوا ولا تَتزَيَّد([4]) *

 

بالياء، كأنّه أراد التّزيّد في الكلام.

 

(زير) الزاء والياء والراء ليس بأصلٍ. يقولون: رجلٌ زِيرٌ: يحبُّ مجالسَةَ النِّساء ومحادثتَهن. وهذا عندي أصلُهُ الواو، من زَارَ يزورُ، فقلبت الواو ياءً للكسرة التي قبلها، كما يقال هو حِدْثُ نِساء. قال في الزِّير:

 

مَنْ يَكُنْ في السِّوادِ والدَّدِ* والإغْـ *** رامِ زيراً فإنني غيرُ زيرِ([5]) (زيغ) الزاء والياء والغين أصلٌ يدل على مَيَل الشيء. يقال زاغ يَزيغُ زَيْغاً. والتَّزَيُّغ: التَّمايُل([6])، وقوم زاغَةٌ، أي زائغون، وزاغَت الشمس، وذلك إذا مالت وفاء الفيء([7]). وقال الله جلَّ ثناؤه: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ } [الصف 5 ]، فأمَّا قولهم: تزيّغت المرأةُ، فهذا من باب الإبدال، وهي نونٌ أبدلت غيناً.

 

(زيم) الزاء والياء والميم أصلٌ يدلُّ على تجمّعٍ. يقال لحم زِيَمٌ، أي مُكتنِز. ويقال اجتمع الناسُ فصاروا زِيَما. قال الخليل:

 

* والخيل تعدُوا زِيَماً حولنا *

 

(زيل) الزاء والياء واللام ليس أصلاً، لكنّ الياء فيه مبدلةٌ من واو، وقد مضى ذِكره، وذُكِرَتْ هنالك كلماتُ اللَّفظِ. فالتَّزايل: التباين. يقال زَيَّلْتُ بينه، أي فرّقْت، قال الله تعالى: { فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ } [يونس 28] ويقال إن الزَّيَل تباعُدُ ما بين الفَخِذين، كالفَحَجِ. وذُكرَ عن الشيبانيّ إن كان صحيحاً تزايلَ  فلانٌ عن فلانٍ، إِذَا احتشَمَه. وهو ذاك القياسُ إن صحّ.

 

(زين) الزاء والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على حُسن الشيء وتحسينه. فالزَّيْن نَقيضُ الشَّيْن. يقال زيَّنت الشيء تزييناً. وأزْيَنتِ الأرضُ وازّيَّنتْ وازدانت([8]) إذا حَسَّنَها عُشْبُها. ويقال إن كان صحيحاً ـ إنّ الزَّين: عُرْف الدِّيك. ويُنشدون:

 

وجئتَ على بغلٍ تَزُفُّكَ تِسعةٌ *** كأنّكَ دِيكٌ مائلُ الزَّين أعْوَر([9]) (زيف) الزاء والياء والفاء فيه كلام، وما أظنُّ شيئاً منه صحيحاً. يقولون درهم زائِف وزَيْف. ومن الباب زَافَ الجملُ في مَشيه يزيف، وذلك إذا أسرع. والمرأة تَزِيف في مَشيها، كأنها تستدير. والحمامة تَزِيف عند الحَمَام. فأمّا الذي يُروَى في قول عديّ:

 

تَرَكونِي لدَى قُصورٍ وأعرا *** ضِ قصورٍ لزَيْفهنّ مَرَاقِ([10]) فيقولون إِنّ الزَّيف الطُّنُف الذي يقي الحائط: ويقال "لزيْفهن([11])". وكلُّ هذا كلام. والله أعلم.

 

ـــــــــــــــــــ

 

([1]) البيت الأخير في المجمل.

 

([2]) ذكر في المعرب 169 أنه فارسي، عربيته "المطمر".

 

([3]) البيت لذي الإصبع العدواني من قصيدة له في المفضليات (1/158).

 

([4]) التكملة من المجمل واللسان. وصدره في اللسان:

 

* إذا أنْتَ فاكهت الرجال فلا تلع *.

 

([5]) أنشده في اللسان (سود). والسواد، بالكسر: المسارة.

 

([6]) في الأصل : "والتماثل"، صوابه من المجمل واللسان.

 

([7]) في الأصل: "وذلك إذا فاءت الفيء" صوابه من المجمل واللسان.

 

([8]) ويقال أيضاً: "ازبنت" كاحمرت، و "ازبأنت".

 

([9]) البيت للحكم بن عبدل، كما في الحيوان (2: 305) واللسان (زين).

 

([10]) الكلمتان الأخيرتان من البيت في المجمل. وأنشده في اللسان (زيف).

 

([11]) كذا في الأصل.

 

 

 

 

 

ـ (باب الزاء والهمزة وما يثلثهما)

 

(زأر) الزاء والهمزة والراء أصلٌ واحد. زأر الأسد زأراً وزئِيرا.

 

قال النابغة:

 

نُبِّئتُ أنّ أبا قابوسَ أوعَدَنِي *** ولا قَرَارَ على زأر من الأسَدِ([1]) ومنه قوله:

 

حَلّتْ بأرضِ الزَّائِرِينَ فأصْبَحتْ *** عَسِراً عليَّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَم([2]) ومن الباب الزَّأرَة: الأَجَمة، وهو كالاستعارة؛ لأنّ الأُسْدَ تأوي إليها فتزأَر.

 

(زأب) الزاء والهمزة والباء كلمتان. يقال زَأَبَ الشيءَ، إذا حَمله. والازدئاب: الاحتمال. والكلمة الأخرى زَأَبَ، إذا شَرِب شُرباً شديداً. ولا قياسَ لهما.

 

(زأد) الزاء والهمزة والدال كلمة واحدة، تدلُّ على الفزع. يقال زُئِد الرّجُل، إذا فَزِع، زُؤداً. قال:

 

حَملَتْ به في ليلةٍ مَزؤُودةٍ *** كَرْها وعَقدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ([3]) (زأم) الزاء والهمزة والميم أصلٌ يدلُّ على صوتٍ وكلام. فالزَّأْمة: الصَّوت الشديد. ويقال زأمَ لي فلانٌ زأْمةً، إذا طَرَح لي كلمةً لا أدري أحقٌّ هي أم باطل.

 

ومما يُحمَل عليه الزَّأَم: الذُّعر. ويقال أزأَمْتُه على كذا، أي أكرهْتُه.

 

ومما شذّ عن الباب الزّأْم: شِدّة الأكل. والله أعلم.

 

ــــــــــــــ

 

([1]) ديوان النابغة 26.

 

([2]) البيت لعنترة بن شداد في معلقته المعروفة، واللسان (زأر).

 

([3]) البيت لأبي كبير الهذلي، من قصيدة له في نسخة الشنقيطي من الهذليين 61. وهو في حماسة أبي تمام (1: 20).            

 

 

 

 

 

ـ (باب الزاء والباء وما يثلثهما)

 

(زبد) الزاء والباء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تولُّد شيءٍ عن شيء. من ذلك زَبَدُ الماءِ وغيرِه. يقال أزْبَدَ إزْباداً. والزُّبد من ذلك أيضاً. يقال زَبَدْتُ الصبي أزبُده، إذا أطعمتَه الزُّبد.

 

وربَّما حملوا على هذا واشتقّوا منه. فحكى الفرّاءُ عن العرب: أَزْبَدَ السِّدرُ، إذا نَوَّر. ويقال زَبَدَتْ فلانةُ سِقاءَها، إِذا مَخَضَتْه حتَّى يُخرِج زُبْدَه.

 

ومن *الباب الزَّبْد، وهو العطيّة. يقال زَبَدْتُ الرّجلَ زَبْدا: أعطيتُهُ. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّا لا نَقْبل زَبْد المُشركين" يريد هداياهم.

 

(زبر) الزاء والباء والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على إحكام الشيء وتوثيقه، والآخَر يدلُّ على قراءةٍ وكتابةٍ وما أشبه ذلك.

 

فالأوّل قولهم زَبَرْت البِئر، إِذا طويتَها بالحجارة. ومنه زُبْرة الحديدِ، وهي القطعة منه، والجمع زُبَر. ومن الباب الزُّبْرة: الصّدر. وسُمّي بذلك لأنه كالبئر المزبورة، أي المطويّة بالحجارة. ويقال إنَّ الزُّبْرة من الأسد مُجتمع وَبَرِه في مِرفقيْهِ وصدرهِ. وأسد مَزْبَرانيٌّ، أي ضخم الزُّبْرة.

 

ومن الباب الزَّبير، وهي الدَّاهية. ومن الباب: أخَذَ الشَيءَ بزَوْبَرِه، أي كُلِّه. ومنه قول ابن أحمر([1]) في قصيدته:

 

* عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرَا([2]) *

 

فيقال إنَّ معناهُ نُسِِبتْ إليَّ بكمالها. ومن الباب: ما لِفلاَنٍ زَبْرٌ، أي ما لـه عقلٌ ولا تماسُك. ومنه ازبأَرَّ الشّعر، إذا انتفَش تقوى([3]).

 

والأصل الآخر: زَبَرْتُ الكتابَ، إذا كتبتَه. ومنه الزبور. وربَّما قالوا: زبَرتَه، إذا قرأتَهُ. ويقولون في الكلمة:"أنا أعرفُ تَزْبِرَتِي([4])". أي كتابتي.

 

(زبق) الزاء والباء والقاف ليس من الأصول التي يُعوّل على صحّتها، وما أدري ألِما قيل فيه حقيقةٌ أم لا؟ لكنّهم يقولون: زَبَقَ شَعره، إذا نَتَفَه. ويقولون: انْزَبَق في البيت: دخل. وزَبَقْت الرّجلَ:حبستُه.

 

(زبل) الزاء والباء واللام كلمةٌ واحدة. يقولون: ما أصبت مِنْ فلان زُِبالاً([5])، قالوا: هو الذي تحمله النّملة بفيها. وليس لها اشتقاق. وذكر ناسٌ إن كان صحيحاً ـ : ما في الإناء زُبَالة، إذا لم يكن فيه شيء. وأما قولهم زَبَلْتَ الزّرعَ، إذا سَمَّدته بالزِّبل، فإن كان صحيحاً فهو من الباب أيضاً، لأن الزِّبْل  من الساقط الذي لا يُعْتَدّ به.

 

وحكى أنَّ الزَّأْبَل: الرجلُ القصير. وينشدون:

 

* حَزَنْبَلُ الْخُصْيَيْنِ فَدْمٌ زَأْبَل([6]) *

 

وهذا وشِبهه مما لا يُعرَّج عليه.

 

(زبن) الزاء والباء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الدّفع. يقال ناقة زَبُون، إذا زَبَنَتْ حالبَها. والحرب تزبِنُ النّاسَ، إذا صَدَمتهم. وحربٌ زَبُون. ورجلٌ ذو زَبُّونةٍ، إذا كان مانعاً لجانبِه دَفُوعاً عن نفسه. قال:

 

بذَبِّي الذَّمَّ عن حَسبِي بمالِي *** وزَبُّوناتِ أشْوسَ تَيَّحانِ([7]) ويقال فيه زَبُّونَةٌ، أي كِبر، ولا يكونُ كذا إلاّ وهو دافعٌ عن نفسه. والزَّبانِيَةُ سُمُّوا بذلك، لأنّهم يدفعون أهلَ النار إلى النار. فأمَّا المُزابَنَة فبيع الثمر في رؤوس النّخل، وهو الذي جاء الحديث بالنَّهي عنه. وقال أهل العلم: إنّه مما يكون بعد ذلك من النِّزاع والمدافَعة. ويقولون إن الزَّبْن البُعْد. وأما زُبَانَى العقرب فيجوز أن يكون من هذا أيضاً، كأَنّها تدفَع عن نفسها به، ويجوز أن يكون شاذّاً.

 

(زبي) الزاء والباء والياء يدلُّ على شرٍّ لا خير. يقال: لقيت منه الأَزابِيَّ، إذا لقي منه شرّاً. ومن الباب: الزُّبْية: حفيرة يُزَبِّي فيها الرجلُ للصيد، وتحفر للذئب والأسد فيصادان فيها. ومن الباب: زَبَيْت أَزْبِي، إذا سقت إليه ما يكرهه. [قال]:

 

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
bold italicize underline strike url image quote Smile Wink Laugh Grin Angry Sad Shocked Cool Tongue Kiss Cry
تصغير | تكبير

busy
 

News image

سياسة طوبة.. لو تمن وروبة

د.علي  العراقي

News image

لماذا يانضال نعيسة

د.محمد رحال.السويد

News image

كلمة عربية في الردعلى المقالة الاسعدية -2- لم هذا الاصرار على وضع العروبيين موضع

صافي الياسري

News image

يوم القدس الإيراني

عبد الجبار الجبوري

News image

رئيس وزراء عند الطلب من مطعم همام حمودي لصاحبيه عمار ومقتدى..!!

زيد احمد الربيعي

News image

من باع العراق السيستاني أم مقتدى الصدر؟؟

احمد الكناني

News image

السيستاني يقود العراق الى هاوية سحيقة

هدى المنصوري

News image

ترقيق القطعات الامريكية في العراق والقراءة الايرانية لخطاب اوباما

سعد الكناني

News image

أخجلوا يا قادة العراق

فاروق رضاعة

News image

برلمان العراق لم يخط خطوه ويقبض رواتبه الذهبيه..!!

محمد الحمداني    

News image

التطرف والطائفية مظلمة جديدة

مهدي حسين

News image

المسحّر ظاهرة في طريقها للإنقراض

منار العابدي

أيها البرلمانيون! أيها السياسيون ! أيها المعنيون بشؤون البلد!خير وسيلة لكم لإختي

ججو متى موميكا .كندا

News image

ماذا لو تغير النظام الحاكم في أيران ..؟؟

محمد الياسين. كاتب وسياسي عراقي مستقل

اقرأ للكاتب أيضاً

السيرة النبوية (1)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (2)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (3)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (4)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (5)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (6)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (7)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (8)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (9)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (10)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (11)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (12)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (13)

الدكتور علي الصلابي

حياة الصحابة (1)

الكاندهلوي